السيد محمد تقي المدرسي
497
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْإِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ اوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِارْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( النور / 31 ) 2 / والقواعد من النساء يجوز لهن وضع الثياب ، لأنهن لا يرجى نكاحهن . ولكن لا يجوز لهن التبرج بزينة ، ( لأنه قد يسبب الفتنة ) . قال سبحانه : وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( النور / 60 ) 3 / وإذا تزين الرجل عند كل مسجد ( فدخله بعد ان يلبس ثياباً نظيفة ، وببدن طاهر عليه طيب ومعه رياحين ) ، فان ذلك يدعو إلى جاذبية المساجد ، ويزيد التآلف بين المؤمنين ، ويحبب العبادة إلى القلوب . قال الله سبحانه : يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لايُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( الأعراف / 31 ) بصائر من الآيات 1 / الزينة ؛ جمال الشيء الذي يستهوي البشر ، وما على الأرض زينة لها ، وكان العجل من زينة آل فرعون ( الذهب والفضة وما أشبه ) . 2 / ومن حقائق الزينة ؛ الشهوات من النساء والبنين والذهب والفضة والخيل والبغال والحمير ، كما أن للناس فيها جمال حين يريحون وحين يسرحون . 3 / والزينة نعمة ، حيث زين الله السماء الدنيا بمصابيح ، وقد اخرج الله الزينة لعباده المؤمنين والطيبات من الرزق ولم يحرمها . 4 / والزينة ( كسائر النعم ) فتنة ، ولا يجوز ان يقدمها الانسان على المؤمنين ، لان ما عند